الشيخ الطبرسي
268
تفسير جوامع الجامع
المصلحة في إثباته أو يتركه غير منسوخ ، وقيل : يمحو من ديوان الحفظة ما يشاء من ذنوب المؤمنين فضلا فيسقط عقابه ويترك ذنوب من يريد عقابه مثبتا عدلا ( 1 ) ، وقيل : يمحو بعض الخلائق ويثبت بعضا من الأناسي وسائر الحيوان والنبات والأشجار وصفاتها وأحوالها ، فيمحو من الرزق والأجل ويزيد فيهما ويمحو السعادة والشقاوة ويثبتهما ( 2 ) * ( وعنده أم الكتاب ) * أصل كل كتاب وهو اللوح المحفوظ ، لأن كل كائن مكتوب فيه . * ( وإن ما نرينك ) * وكيفما دارت الحال أريناك * ( بعض الذي ) * وعدنا هؤلاء الكفار من نصرة المؤمنين عليهم ، وتمكينك منهم بالقتل والأسر واغتنام الأموال ، أو توفيناك قبل ذلك * ( فإنما ) * يجب * ( عليك ) * تبليغ الرسالة فحسب * ( وعلينا ) * حسابهم لا عليك ، نجازيهم وننتقم منهم إما عاجلا وإما آجلا . * ( أولم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب ( 41 ) وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا يعلم ما تكسب كل نفس وسيعلم الكفر لمن عقبى الدار ( 42 ) ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفي بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ( 43 ) ) * يريد : أرض الكفر * ( ننقصها من أطرافها ) * بما نفتح على المسلمين من بلادهم ، فننقص من بلاد الحرب ونزيد في بلاد الإسلام وذلك من آيات النصر ، والمعنى : عليك البلاغ ولا يهمنك ما وراء ذلك ، فنحن نكفيكه ونتم ما وعدناك من الظفر وإعلاء كلمة الإسلام ، وقيل : ننقصها بذهاب علمائها وخيار أهلها ( 3 )
--> ( 1 ) وهو قول الضحاك . راجع تفسير الماوردي : ج 3 ص 118 . ( 2 ) وهو قول عمر وابن مسعود . راجع تفسير البغوي : ج 3 ص 23 . ( 3 ) قاله ابن عباس . راجع تفسير الماوردي : ج 3 ص 119 .